عبد الرحمن جامي

97

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

حيث كان معلولاته « 1 » شئوناته « 2 » واعتباراته المندمجة في ذاته من غير امتياز في مرتبة وحدته الذاتية ، بخلاف مذهب الحكماء ، فإن المعلولات على مذهبهم أغيار حقيقية « 3 » وذوات متغايرة « 4 » لذات الحق سبحانه وتعالى عما لا يليق به ، فلا ينطبق النظير على مذهبهم كل الانطباق « 5 » . 41 - قوله وكيف ينفون الخ : وقالوا أيضا : القضاء عبارة عن العلم بالأشياء وأحوالها إجمالا في عالم العقول ، والقدر عبارة عن العلم بها تفصيلا في عالم النفوس محيطا بخصوصيات الذوات « 6 » والصفات وخصوصيات القيود وخصوصيات الشرائط ما أمكن التفصيل والتخصيص ، ( 7 والعناية الأولى وهي « 7 » علم الأول سبحانه إجمالا وتفصيلا محيطا بما في العالمين بعينه . وهذا صريح « 8 » في القول بالعلم « 9 » بالجزئيات من حيث ( 10 هي جزئية « 10 » . قوله جعلوا نسبة الأزمنة ماضيها ومستقبلها وحالها إليه نسبة واحدة الخ : الموجود الزماني واقع في زمان الحال ، فيقع له طرفان : أحدهما الماضي والآخر المستقبل لأن الحال بين الماضي والمستقبل . وأما المجرّد عن الزمان فلما لم يكن الزمان ظرفا له ولم يكن واقعا في الحال بل متحقق « 11 » بنفسه خارجا عنه فلا ( 12 يقعان طرفيه « 12 » ، فنسبة الأزمنة الثلاثة إليه نسبة واحدة كنسبة سائر الموجودات المنفصلة عنه إليه من حيث هو « 13 » كذلك ، فلا

--> ( 1 ) د : + سبحانه ( 2 ) د : شؤونه ( 3 ) أد ى : حقيقة ( 4 ) ب : متغاير ( 5 ) ب : + القول في أن علمه بذاته منشأ لعلمه بسائر الأشياء ( 6 ) د : الذات ( 7 ) كذا في المخطوطات الست كلها ولعل الصواب : والعناية الأزلية هي . . . ( 8 ) ب ى : + ما ( 9 ) ب ى : - بالعلم ( 10 ) د : جزئياته ( 11 ) د : يتحقق ( 12 ) أد : يقعان طرفاه ، هامش أ : طرفيه ( ظ ) ( 13 ) أب ى : - هو